2/05/2012

الحديث عن "قانون" الطوارئ هو عبث


الحديث عن "قانون" الطوارئ يا سادة .. هو عبث
الطوارئ حالة أمنية مشددة حيث تمر البلاد بمرحلة غير مستقرة أمنيًا ..
مقابل هذا نعطي - نحن الشعب - الصلاحية للشرطة بأن تقوم بإجراءات استثنائية لكي تقوم بحفظ الاستقرار و أخذ احتياطات زائدة و مشددة تجاه أي موقف أمني .. بما يدعم حفظ الأمن لأقصى درجاته .. هذا هو قانون الطوارئ
أمّا فيما نعيشه في مصر هو ليس قانون بل يجب ان نسميه "حق بلطجة" الداخلية على الشعب
فإطلاق كلمة "قانون" الطوارئ هي بمثابة إعطاء حق البلطجة لكل ظابط أن يسحب أي مواطن مصري "من قفاه" إلى قسم الشرطة لمجرد الاشتباه فيه أو لمجرد التسلية عليه !!
و يعطي الحق للظابط في القبض على أي عدد متجمهر يزيد عن 3 اشخاص أو تفريق التجمهر !!
لذلك عند الحديث عن إلغاء هذا القانون فهو شئ عبثي .. فهل ننتظر من بلطجي المنطقة الذي يفرض على منطقته إتاوة شهرية .. ان يتنازل عنها عندما نسميها نحن "حق إتاوة البلطجي" ؟
فتسمية الطوارئ بـ "قانون" قد جعلت سيادة الظابط على أي مواطن .. و فرض سيطرته و بلطجته و الاعتداء عليه قولا و فعلا .. هو حق أصيل بموجب هذا القانون .. بل حق قانوني لا يعاقب عليه
و بالتالي فلا يوجد ظابط عاقل يستغنى عن حقوقه هذه و عن سلطته المطلقة تجاه مواطنين لا حول لهم ولا قوه
و بالتالي نجد - و بكل بجاحة - وزير الداخلية يطالب مجلس الشعب بإعادة حالة الطوارئ .. لأننا نحن بالاساس اقتنعنا انها حق الداخلية ..
فلا خجل من أن يطالب وزير داخلية بحقه .. فهل هناك أي عيب في أن يطالب البلطجي بحقه الذي منحه الناس إياه و وافقوا بالاجماع على أنه حقه ؟!! .. عجبي
فإذا كان وزير الداخلية لا يستطيع ان يحفظ الأمن بدون أن يسطو على حقوق المواطنين و يمارس عليهم بلطجة مبررة بموجب عار اسمه قانون الطوارئ
فالاحرى به أن يخجل من نفسه و يستقيل و يداري خيبته و فشله ..

قال يا فرعون مين فرعنك ؟ .. هُم اللي سمّوني فرعون !!
فمن أطلق على الطوارئ لقب قانون .. و من قبل بهذا اللقب .. يتحمل عقباه وهي أنه قد اصبح هذا الـ "قانون" حق مطلوب لكل بلطجي من بلطجية الداخلية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

;