1/09/2012

دولة الشباب تسحق دولة العواجيز

دولة الشباب تسحق دولة العواجيز


دولة الشباب تسحق دولة العواجيز
في الوقت الذي تسابق فيه العواجيز من "مثقفين" و صفوة الشعب المصري في التعاطي مع الثورة و الحدث الأعظم في مصر منذ أن ولدوا فيها و رأوا شمسها
فظهر تعاطي العواجيز مع الثورة في صورة اكتفاء بما انجزته الثورة في ثلاثة ايام من تغيير الحكومة "ثلث الحكومة" و تعيين نائب رئيس جمهورية !!
فقد أطل علينا نجوم كثر كبار نحبهم و نعشقهم و نجلهم و نحترمهم .. و كنّا نصدقهم و للأسف لم يعد الكثير منّا يصدقهم .. لكن اقرأوا معي التدوينة لآخرها ربما تصدقونهم من جديد
الاستاذ حسن يوسف و الاستاذة سماح أنور .. الاستاذ الكبير محمد صبحي و النجم عادل إمام .. الصحفي "الحر" مفيد فوزي .. و الكابتن احمد شوبير
الفنان احمد بدير و الصحفي عماد الدين أديب ...........
و أسماء أخرى كثيرة .. اتفقوا على اكتفاء الثوار بما حققوه في أول ثلاث أيام من الثورة و العودة للمنازل
و إحساسي هو ان هذا كله بصدق نية و بدون تواطؤ أو نفاق أو انحياز لنظام مبارك .. و لكن
كل طموح هذا الجيل أن يجمع تبرع في مشكلة أو كارثة فيحلها مؤقتًا .. أن يقيل وزير فاسد و يأتي بدلا منه بوزير أقل فسادا
أن يرتفع مرتب الفقراء من 300 جنيه إلى 800 جنيه !! .. أن تنخفض نسبة البطالة و الفقر و الأمية إلى النصف مثلا
أن يمنح سيادة فخامة زعامة الرئيس .. الموظفين نسبة 30 % حوافز .. أو يفتتح مصنع لخدمة صناعة معينة في بلد معينة !!
أن يقول كلمة "تبل ريق" الشعب الغلبان ..
و أمّا على صعيد الحكام .. فالعواجيز هم العواجيز .. هم الرأس الأعلى في دولة كلها عواجيز ..
فمبارك و من بعده طنطاوي .. و الجنزوري و العيسوي .. تقريبا دفعة واحدة وهي دفعة مواليد الثلاثينات !!
اسلوب واحد و عقلية واحدة .. الوعود ثم الوعود ثم الوعود ..
أمّا التنفيذ فهو : سنشكل لجنة لبحث سبل ***** ، سنشكل هيئة لتنظيم ********* .. وهكذا من التباطؤ و التثاقل و عدم مواكبة تطورات بلد كبير و عظيم مثل مصر !!
لا يقتنع هؤلاء بأنهم أخطأوا إلا عندما يعتصم الآلاف في الشوارع ليال عديدة مطالبين باستقالته .. أمّا النداءات و الانتقادات و النقد الصحفي و الكاريكاتيرات و الاعلام .. فهو "أعداء النجاح" .. و أمّا رأي الشعب .. فهو ملوش لازمة اساسا !!

أمّا الشباب في عصر السرعة و الانترنت .. فهناك منهم من هو في سن المراهقة .. ومن هو دفعة مواليد الانترنت عام 1996 !!
شباب لا يكتفي بتغيير وزارة بأخرى .. ولا بتعيين نائب رئيس جمهورية .. شباب لا يكتفي إلا بمصر جديدة .. و تحقيق حلم التغيير الذي ظل في أحلام العواجيز مجرد حلم و رؤيا يخافون حتى الاعلان عنها !!
ولا يكتفي الشباب فقط باسقاط نظام الفساد .. بل بإقامة نظام جديد شبابي .. لا ولن يتطور بأيدي العواجيز !!
و أمّا على مستوى الحكام أيضًا .. فمن الشباب حكام .. حكموا عقولهم بعيدا عن سموم الاعلام المصري المخزي .. إعلام العار
و صنعوا من مواقع التواصل الإجتماعي منبر لإعلامهم الخاص .. فكل ثائر هو إعلامي و صحفي و ناشط و مدون و محلل و معلق على الأحداث
كل ثائر هو رئيس جمهورية عقله .. لا يرى ما يفرض عليه .. بل ينظر حوله و يجول في جميع الارجاء ..
ثائر لا يخفي معلومة عن عدو ولا حبيب .. ولا يسلم من نقده حليف ولا منافس ..

ففي الوقت الذي يكتفي فيه العواجيز بمعدل أقل من الفساد .. لا يكتفي الثائر الشاب إلا بهدم الفساد
و في الوقت الذي يستخدم فيه السلطان العجوز نفس الآليات الاعلامية العتيقة القديمة الفاسدة .. يصنع الششباب لهم منابر في الفضاء الالكتروني و في اجتماعاتهم و في شاشات العرض في الشوارع .. و على أجهزة المحمول و الآيباد .. !!
و في الوقت الذي يبحث العجوز لمدة اسبوع عن حكومته الجديدة .. يكوّن الشباب حكومتهم في ساعة زمن ..
فالشباب مصري قليل الخبرة محدود الثقافة .. يستطيع أن يبني مصر برؤيته الشبابية للمستقبل ..أما العواجيز فلا رؤية لديهم لمستقبل لأن مستقبلهم القريب هو القبور
اعطوا مصر لمن يستحقها .. يا دولة العواجيز

أيادي مصرية سمرا ليها في التمييز
ممدودة وسط الزئير بتكسّر البراويز
سطوع لصوت الجموع شوف مصر تحت الشمس
آن الآوان ترحلي يا دولة العواجيز

عواجيز شداد مسعورين
أكلوا بلادنا أكل.. ويشبهوا بعضهم نهم وخسة وشكل
طلع الشباب البديع قلبوا خريفها ربيع
وحققوا المعجزة.. صحّوا القتيل من القتل

اقتلني! قتلي ما هيعيد دولتك تاني
باكتب بدمي حياة تانية لأوطاني
دمي ده ولّا الربيع؟ الاتنين بلون أخضر
وبابتسم من سعادتي ولّا أحزاني؟

تحاولوا ما تحاولوا.. متشوفوا وطن غيره
سلبتوا دم الوطن وبشيمتوا* من خيره
أحلامنا.. بكرانا.. أصغر ضحكة على شفة
شوفتوشي صياد ياخلق بيقتله طيره؟

السوس بينخر وسارح تحت إشرافك
فرحان بهم كنت وشايلهم على اكتافك
وأما أهالينا من زرعوا وبنوا وصنعوا
كانوا مداس ليك ولولادك وأحلافك

ويامصر قام العليل رجعتله أنفاسه
وباس جبين الوطن.. مال الوطن باسه
من قبل موته بيوم صحوه أولاده
من كان سبب علّته محبته لناسه

الثورة فيضان قديم محبوس ماشافوش زول
الثورة لو جت ماتبنش في كلام أو قول
تقلب وتعتل في سرية
تفور في القلب وتنغزل فتلة فتلة في ضمير النول

متخافش على مصر يابا.. مصر محروسة
حتى من التهمة دي اللي فينا مدسوسة
ولو انتا أبوها بصحيح وخايف عليها قوي
تركتها ليه بدن بتنخره السوسة؟!

وبيسرقوك يالوطن قدامنا عيني عينك
ينده بقوة الوطن ويقولي: قوم.. فينك؟!
ضحكت علينا الكتب.. بعدت بنا عنك
لولا ولادنا اللى قاموا يسددوا دينك

لكن خلاص ياوطن صحيت جموع الخلق
قبضوا على الشمس بإديهم وقالوا لأ
من المستحيل يفرطوا عُقد الوطن تاني
والكدب تاني محال يلبس قناع الحق

بكل حب الحياة خوَّط في دم أخوك
قول إنت مين للي باعوا حلمنا وباعوك.. أهانوك وذلّوك
ولعبوا قمار بأحلامك
نيران هتافك تحرر صاحبك الممسوك

يرجع لها صوتها.. مصر تعود ملامحها
تاخد مكانها القديم والكون يصالحها
عشرات سنين تسكنوا بالكدب في عروقنا؟
والدنيا متقدمة ومصر مطرحها

كتبتوا أول سطور في صفحة الثورة
وهما عُلما وخٌبرا مِداورة ومناورة
وقعتوا فرعون هرب من قلب تمثاله
لكن جيوشه مازالوا يحلمه ببكره

صباح حقيقي.. ودرس جديد قوي في الرفض
أتاري للشمس صوت.. وأتاري للأرض نبض
تاني معاكم رجعنا نحب كلمة مصر
تاني معاكم رجعنا نحب ضحكة بعض

مين كان يقول ابننا يطلع بنا من نفق
دي صرخة ولّا غنا؟ وده دم ولّا شفق؟
أتاريها حاجة بسيطة الثورة ياخوانّا
مين اللي شافها كده؟ مين أول اللي بدأ؟

مش دول شبابنا اللي قالوا كرهوا أوطانهم؟!
ولبسنا توب الحداد وبعدنا قوي عنهم؟!
همّا اللي قاموا النهارده يشعلوا الثورة
ويصنّفوا الخلق مين عانهم ومين خانهم

يادي الميدان اللي حضن الفكرة وصهرها
يادي الميدان اللي فتن الخلق وسحرها
يادي الميدان اللي غاب اسمه كتير عنه وصبرْها
ما بين عباد عاشقة وعباد كارهة

شباب.. كإن الميدان أهله وعنوانه
ولا في الميدان نسكافيه ولا كابتشينو
خدوده عرفوا جمال النوم على الأسفلت
والموت عارفهم قوي وهمّا عارفينه

لا الظلم هين يا ناس ولا الشباب قاصر
مهما حاصرتوا الميدان عمره ما يتحاصر
فكرتني يالميدان بزمان وسحر زمان
فكرتني بأغلى أيام في زمن ناصر

شايل حياتك على كفّك.. صغير السن
ليل بعد يوم المعاناة وإنت مش بتئن
جمل المحامل وانت غض
باتعجب إمتى عرفت النضال إسمحلي حاجة تجنّ

أتاريك جميل ياوطن مازلت وهاتبقى
زال الضباب وانفجرت بأعلى صوت.. لأه
حرضتنا نبتسم ودفعت إنت الحساب
وبنبتسم بس بسمة طالعة بمشقة

فينك يا صبح الكرامة الّا البشر هانوا
وأهل مصر الأصيلة إتخانوا واتهانوا
بنشتري العزة تاني والثمن غالي
فتح الوطن للجميع قلبه وأحضانه

الثورة فيض الأمل وغنوة الثوار
الليل إذا خانه لونه يتقلب لنهار
ضج الضجيج بالنِدا إصحى يافجر الناس
فينك ياصوت الغلابة وضحكة الأنفار؟

واحنا وراهم أساتذة خايبة تتعلم
إزاي نحب الوطن وإمتى نتكلم
طال الصدأ قلبنا ويأسنا من فتحه
قلب الوطن قبلكم كان خاوِ ومضلّم

أولنا في الجولة. لسّه جولة ورا جولة
ده سوس بينخر يابويا في جسد دولة
أيوة الملك صار كتابة
إنما أبدا لو غفلت عينّا لحظة هيقلبوا العملة

لكن خوفي مازال جوة الفؤاد يكْبِش
خوف اللي ساكن شقوق القلب ومعشش
يقوللي مش راح يسيبه
ولسه هيقبّوا وهيلاقولهم سكك وبِبان متتردش

وحاسبوا قوي من الديابة اللي في وسطيكم
وإلّا تبقى الخيانة منّكم فيكم
الضحكة عالبُق بس الرك عالنيات
فيهم عدوِّين أشد من اللي حواليكم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

;